 صدرت رسالة البابا بندكتس السادس عشر لمناسبة اليوم العالمي للمريض 2008 المرتقب الاحتفال به سنوياً في الحادي عشر من شباط فبراير، المصادف وعيد الطوباوية مريم العذراء سيدة لورد، وموضوعه هذه السنة: "الإفخارستيا، لورد والاعتناء الراعوي بالمرضى". كتب الأب الأقدس أن احتفال هذا العام يرتبط بحدثين هامين في حياة الكنيسة وهما الذكرى الخمسون بعد المائة لظهورات العذراء مريم في لورد والاحتفال بالمؤتمر الإفخارستي الدولي في مدينة كبيك بكندا. وبهذا الشكل، تُقدَّم فرصة سانحة للتأمل بالعلاقة الوثيقة الموجودة بين سر الافخارستيا ودور مريم في المشروع الخلاصي وواقع الألم ومعاناة الإنسان. وذكّر بندكتس السادس عشر بما ورد في الرسالة العامة "الافخارستيا حياة الكنيسة"، وقال: "فيما تنظر الكنيسة إلى مريم نظرتها إلى مثال لها، فهي مدعوة للتشبّه بها أيضا في علاقتها مع هذا السر الكلي القداسة." وأشار البابا إلى أن الحضور الكبير في لورد للحجاج المرضى والمتطوعين الذين يرافقونهم يساعدنا على التأمل بالأمومة والعاطفة التي تظهرها العذراء إزاء ألم الإنسان ومعاناته وأضاف: إذا كانت لورد تقودنا إلى التأمل بالمحبة الوالدية للعذراء مريم حيال أبنائها المرضى والمتألمين، فإن المؤتمر القرباني الدولي سيشكل مناسبة لعبادة يسوع المسيح الحاضر في سر الإفخارستيا، وقال إن الألم المقبول بإيمان يُصبح بابًا لولوج سر ألم يسوع الخلاصي، وبلوغ سلام وفرح قيامته.
وختم بندكتس السادس عشر رسالته متمنياً أن يشكل اليوم العالمي للمريض مناسبة ملائمة لابتهال حماية العذراء مريم، وبنوع خاص، لجميع المرضى والعاملين في راعوية الصحة وقال: :أفكّرُ على وجه الخصوص بالكهنة الملتزمين في هذا المجال وبالرهبان والراهبات والمتطوعين وكل مَن يهتم بخدمة المرضى والمحتاجين. |