نعم ها هي جمانة أتت من لبنان إلى عمان لتحيي بصوتها العذب الذي دخل القلوب دون استئذان... نعم أحيت ليلة فيها المسيح في صوتها حاضراً أمام هيكله في مطرانيه الروم الكاثوليك أمام حضور مهيب أتوا لها من كل منطقة ليروا ويسمعوا الصوت العذب... الصوت الذي يمتزج بعبق القداسة... الصوت الذي يحيي الضمائر... الصوت الذي يبعث في القلب حياة وأي حياة!!
هنيئاً لكِ بنعمة أخصَّكِ بها صاحب النِعم السيد المسيح الذي رافقك بكل كلمة وبكل ترنيمة...
نعم حملت المسيح في كل كلمة فشاهدوا مجده فيكِ...
نعم جمانة أنت الصوت الذي ينطق بالقداسة... ينطق بحب الله لنا من خلال كل كلمة وكل ترتيلة تتفوهين بها من فمك المعطر بروح الله الحاضر فيكِ ومعكِ...
ترتيل ٌ أخذ يسرق الأذهان في أمسية حاشدة ٍ...
تراتيل أخذ ينحدر وكأنها حبات مطر ٍ تنزل على ورقات ورد ٍ أخذت تنفتح لتعطي لوناً زاهياً يمنح الأرض ثوباً جميلاً مطرزاً بعباراتٍ وكلماتٍ تحمل رسائل حبٍ في وسطها وعلى أسطرها...
صوتك أسقط كل معني الحقد والكراهية وبنى جسور ً من المحبة والسلام أينما حللتِ، نعم هذه رسالتك من خلال صوتك... صوت السلام الذي أتى ليغرد في سماء عمان. ليبشر وينشر كلمات رقيقةٍ ناعمةٍ أخذت من كتاب المحبة... كتاب السلام... الكتاب المقدس.. كلام السيد المسيح له المجد.
أختي... اسمحي لي وأتشرف أن أخط لك بهذه العبارات التي لربما لا أنجح في صياغتها لإنسانة مثلك... لربما لا أجيد التحليق وأقطف لك من نجوم السماء نجمة ً وأضعها على صدرك.. لا.. أنت نجمة في سماء الله... أنت قمراً في ليلٍ يعشق ويرافق القمر دوماً ليساهره...
كل شخص ٍ كان حاضراً لكنه غاب وغاب بعيداً لأنه أخذ يتأمل بصوتٍ جعله إنسان اليوم والغد... إنسان الحزن والفرح... إنسان عاش الأمل بكل كلمةٍ وغادر وفيه صوت المسيح يحرك قلبه وعقله... صوتٌ تغلغل في الأعماق حتى أصاب الهدف أصاب الروح الميتة فينا فأحياها وجعلها تنبض من جديد تنبض بالحب... تنبض بالعطاء... تنبض بالاتحاد مع الله ومع القريب...
كما قلت سابقاً وأقول: هنيئاً لكِ.. هنيئاً لكِ... أنا لستُ دارساً للموسيقى ولستُ ناقداً ولستُ بمحلل ٍ للأصوات والطبقات، لكن من إنسان جاهل ٍ لا يعرف شيء بهذا المجال أدرك تمام الإدراك أن صوتك يعيشنا لا بل عيشنا وعيش الكثيرين من الحاضرين في عالم ٍ ليس بمجهول وإنما عالمٌ نعيش فيه مع المسيح بصوتك العذب الصارخ...
هنيئاً لكِ... هنيئاً لنا بكِ... هنيئاً للكنيسة بكِ... هنيئاً لكِ بيسوع الحاضر معك والساكن فيك دوماً...
هكذا عاش معك الجموع ساعتين من الفرح... ساعتين من الهوس في صوتك الرائع العذب...
فدمتِ ودامت هذه النعمة العزيزة الغالية من ربٍ أحبك حتى أعطاك من نهر النعم؛ فأنت تستحقين هذا ونتمنى لكِ أن تدوم هذه النعمة وأن تدوميِ لها...
فليكن نور الله معك... وإله السلام يحل في قلبكِ
نعم يا رسولة السلام للشرق... أهلاً بك على أرض السلام... أرض المعمودية...
أهلاً بكِ في عمان... فلك منا كل التحية... لك منا كل السلام يا صارخة ً بصوت السلام...
أخوك: تيمور لويس العوابده
السماكية/ الكرك