ها هي رعية شطنا بجميع فعالياتها، تستقبل مسيرة الزمن الأربعيني المقدس كباقي رعايا المملكة، استقبلته اليوم الشبيبة ، صغارها وكبارها، تحت حماية أمنا مريم البتول، بعد أن تم التحضير لاستقباله من قبل الأخوية المريمية برياضة روحية في ماعين، يوم الجمعة الماضي. هذا ولقد استقبلت قرية شطنا ، مسيرة الصوم المقدس ، يوم الثلاثاء الماضي ، بتزينها باللافتات التي تشير إلى هذا الزمن المقدس ، ولقد جسدت هذه اللافتات ، رسالة قداسة البابا بندكتس السادس عشر، بهذه المناسبة ، كي يعيش جميع سكان هذه القرية، كرعية واحدة بمختلف طوائفه ، هذا الصوم ، وليتذكروا، ما هي مضمون رسالة الحبر الأعظم ، بشان الصوم لهذا العام .
واليوم نتابع المسيرة مع الشبيبة ، فأبت بدورها إلى أن تستقبل هذا الزمن المقدس، بساعة سجود أمام القربان الأقدس، بعد أن تم مناقشة الأمور الأساسية للشبيبة، والاتفاق على خطة معينة، ومناقشة رسالة قداسة البابا بشان الصوم المقدس ، ومناقشة كلمات الرب يسوع:" ليس ما يدخل فم الإنسان ينجس الإنسان بل ما يخرج من فم الإنسان، من قلبه ". ومناقشة المثلث الصادي " صوم- صدقة – صلاة، ويتوج ويفعّل هذا المثلث، بفعل التوبة الصادقة النابعة من قلب يريد التغير والتقدم خطوة جديدة ، نحو المسيح الفادي.
ثم تم توضيح ومناقشة، بعض النقاط الأساسية من رسالة غبطة البطريرك فؤاد الطوال، بهذا الشأن، وما هي تعاليم الكنيسة الكاثوليكية في عيش هذا الزمن المقدس، والصلاة من اجل سينودس الأساقفة، ومن اجل مسيحي الشرق الأوسط، والصلاة من اجل المنكوبين في جزيرة هايتي وكيف يمكن مساعدتهم ، فكما قال القديس بولس أشار أيضا غبطته بان :"لا تكن محبتنا بالكلام ولا باللسان بل بالعمل والحق" .
وقبل الذهاب إلى الكنيسة، تم اخذ التوصيات بشان عيش هذا الزمن المقدس، وما هي طريق التوبة، وما هي الموانع التي تقف أمامي كشاب أو فتاة، تحرمني من عيش ومتابعة هذه المسيرة.
وقبل نهاية ساعة السجود كان هناك فحص ضمير جماعي ، وأخذت المقاصد الفردية منها ، والمقاصد الجماعية للأسبوع الأول من الصوم، وتم الاتفاق على الصلاة من اجل المرضى المؤمنين والخطأ ، حيث قال السيد المسيح في إنجيل هذا اليوم :" ليس الأصحاء بحاجة إلى طبيب بل المرضى، ما جئت لأدعو الأبرار إلى التوبة بل الخطاة" .
بعد الانتهاء من الصلاة ، كان هناك لقاء بين الأخوية المريمية والشبيبة ، وتم اخذ صور تذكارية أمام الكنيسة.
نتمنى لرعية كنيسة سيدة البشارة في شطنا الخضراء، براعيها وراهباتها وأخويتها وشبيبتها ومؤمنيها، في زمن الصوم المبارك، أن يكون زمن غني بالعطاء والصلاة والتوبة، إلى أن يصل بنا جميعا، إلى قمة الاحتفال بقيامة السيد المسيح من بين الأموات.
ومن الجدير بالذكر أن رعية شطنا، تشهد كل يوم سبت، نشاط مميز ، فهناك الأخوية المريمية ، والشبيبة بجميع فروعها، بالرغم من أنها مازالت في طور التأسيس.





