" حيث الهدوء والسكينة فهناك الله"
ما أجمل أن يجتمع الإخوة معا تحت سقف واحد، يتلون السبحة الوردية، بقلب وبفم واحد، حول سيدة الوردية المقدسة ،
وبرفقة خادمة الرب ، الطوباوية ماري الفونسين، مع كبار السن الذين لا يستطيعون الوصول إلى بيت الله، للمشاركة في الصلاة الجماعية، فالعذراء بدورها تزورهم مع الأطفال، وتبارك بيوتهم.
لقد تابعت أخوية وشبيبة شطنا في شهر أيار المبارك ، زيارة المرضى وكبار السن ، حيث الهدوء والسكينة، وإحياء صلاة السبحة الوردية معهم ومع أحبائهم وأولادهم ، إكراما لامنا البتول، في هذه القرية المتواضعة.
فها نحن قد بدأنا الأسبوع الأخير من الشهر المكرم والمعطر برائحة الورود والبخور، مع حلول عيد العنصرة، قادنا الروح المعزي إلى بيت السيد أبو ماهر قندح ، هذا البيت الذي قدم للرب ابنتهم لخدمة الكنيسة والنفوس ، الأخت امليانا قندح ، راهبة من راهبات الوردية المقدسة ، وهي الآن تخدم في ديرنا الأم في بيت حنينا القدس.
مبارك البيت الذي يقدم احد أبناءه لخدمة العلي، ومبارك النفس التي تخدم الرب بكل فرح ورضا وعطاء، ومباركة خدمتها ، هي التي قالت نعم على مثال أمنا مريم، فكانت "النعم " نعم وبركات عليها وعلى أهلها الكرام ، وعلى بلدتها شطنا الخضراء ، شطنا الهدوء والسكينة، حيث الله يكلمنا، من خلال الطبيعة الخضراء والجبال الشامخة.
نطلب من الرب في هذه السنة الكهنوتية، أن يختار من أبناء هذه البلدة، كهنة وراهبات ورهبان، فإذا سمعوا صوتك يا رب فلا تقسي قلوبهم .
أيها الروح القدس، فجر وحرك في هذه البلدة، قلوب أبنائها وبناتها ، لسماع صوتك، وللقول :" لبيك ربي انك دعوتني " على مثال الراهبات اللواتي دعوا من هذه البلدة.
المحطة الثانية: قادنا الروح أيضا ، إلى منزل السيدة أم فرج قندح، وهذا البيت أيضا مبارك ، فمن هذا البيت، قدمت العائلة للكنيسة وردة، فأصبحت ابنة الوردية ، الأخت سيدوني قندح، وها هي الآن تخدم في رعية السماكية، البلدة التي أعطت للرب كهنة ورهبان وراهبات ، فهي رئيسة الدير ، ونعم الرئاسة، فهي أخت، تتصف بالهدوء والسكينة كبلدتها، نطلب لها عمرا مديدا، وأن تحلّ البركة عليها وعلى أهلها وإخوتها، وبلدتها الحبيبة شطنا، بشفاعة الروح القدس المعزي .
نطلب من الرب أن تكون خدمة راهبات وبنات شطنا ، ومن هنا وجب علينا أن نذكر أسمائهم بالفخر والاعتزاز، الأخت دومتيلا قندح، تخدم في رعية جبل الو يبده، والأخت امليانا قندح، تخدم في دير الأم القدس بيت حنينا، والأخت ايرين قندح ، رئيسة مستشفى راهبات الوردية اربد، والأخت ماري بيير قندح، تخدم في رعية بيت جالا ، الأرض المقدسة، والأخت باولا قندح، تخدم في الشارقة .
ومن الجدير بالذكر أن الأخت ايرين والأخت ماري بيير والأخت باولا ، هم (3 راهبات من بيت واحد ) ، " أخوات"، نطلب من سيدة الوردية، أن تكون خدمتهم بركة ونعمة على أهلهم وبلدتهم.
أما المحطة الثالثة : قادنا الروح ، إلى منزل السيد ذباب قندح أبو زكي والذي يبلغ من العمر 85 عاما، نتمنى له عمرا مباركة بحماية الرب وأمنا مريم.
أبو زكي ، إنسان متعبد للرب، ولامنا البتول، بصلاة السبحة الوردية يوميا ، وبقراء الإنجيل المقدس قبل النوم ، وخاصة العهد القديم، فهو متابع للبرامج الدينية على القنوات الفضائية المسيحية، مستعد لمناقشة أي موضوع ديني يثار للنقاش ، لكثرة مطالعته الروحية ولتعمقه في الكتب المقدسة، لا يقطع أي فرض روحي أو صلاة خاصة على قناة النورسان الدينية في الفترة الصباحية، أبو زكي قندح، منشغف بروح الصلاة ، مستحيل أن يغمض له جفن، دون أن يصلي ويرفع يديه، ويصلي بصوت عال، لا يخجل من صلاته ورفع يديه، حتى ولو كان هناك أناس في البيت، فثقته وإيمانه بالرب الذي أعاد له الحياة ، اقوي من ثقته وإيمانه ببني البشر.
في وقت الألم والمرض الثقيل، كان يستنجد بالرب، وأمنا البتول، ومن تلك الفترة أي فترة المرض، رأى رؤيا، أن المسيح أعطاه حياة جديدة وشفاه نهائيا.
هذه هي الخبرة الروحية للشيخ ذياب قندح أبو زكي، فيا ليتنا نستفيد ونأخذ عبرة لنا، من إيمان آبائنا وأجدادنا، ونتمثل بهم، كان ذلك بعد صلاة السبحة الوردية مع الأخوية المريمية ، وممثلو الشبيبة.
أيضا لقد أعطى الجميع، هذا الإنسان التقي، خبرة روحية، بعد أن أعطت ابنته خبرة حياتها الروحية، وحثتهم على متابعة حضور الاجتماع الأسبوعي والمشاركة في الصلوات الكنسية، وكل نشاط يحدث في الرعية، ومحبة أمنا السماوية وإكرامها بتلاوة السبحة الوردية، وعدم الابتعاد عن بيت الرب، مهما كانت انشغالاتهم في المستقبل، الصلاة أولا ، قبل أي شيء.
نطلب منك يا رب روح القوة، روح الصلاة، روح التقوى، على مثال هؤلاء الكبار الأتقياء، نطلب منك أن تفجر فينا مواهب روحك القدوس، فنكون رسلا وشهودا حقيقيين لعنصره جديدة متجددة. آمين
يا أم الكنيسة باركينا وباركي هذه البلدة ومن يعيش على أرضها ، من كبار وصغار، وباركي راهباتها، وجودي علينا ، بدعوات صالحة تقية على مثال إيمان وتقوى كبار السن . أمين
ع/ الأخت سيسيل حجازين