هل تبحث عن التحدي والمغامرة؟
هل ترغب باكتشاف عالم جديد أو التعرف على شعب غير معروف لعالمنا بعد، أو حتى عبور غابات إفريقيا أو البرازيل أو أنك تحب التنقل على ظهور الجمال أو بالقوارب في مياه نهر النيل؟
إذاً تعال وانظر من وجدت شبيبة العاملة الصويفية قد عاش هذه المغامرة وماذا عرفت عنه يوم الأربعاء 3/2/2010... وجدت إنسان أبيض عاش معظم أيام حياته مع شعب القارة السوداء، عرفهم فتكلم لغتهم، ساعدهم ففهم ثقافتهم حتى أنه أحبهم جداً فعرَّفهم بالمسيح رباً وإلهاً... إنه القديس دانيال كومبوني... إنه رسول المسيح في إفريقيا.
في زيارتنا إلى دير الراهبات الكومبونيات في جبل الحسين يوم الأربعاء، وتكرم الأخت أماني بمشاركتنا الذكريات أو المغامرات التي عاشتها على خطى القديس كومبوني في إفريقيا وأمريكا اللاتينية والآن هنا في الأردن، فهي بتلك الكلمات أثارت حماسنا وفضولنا للتعرف أكثر على القديس دانيال كومبوني.
فبعيداً عن التاريخ، قادتنا الأخت أماني في مغامرة كومبوني الرائعة والصعبة في إفريقيا. فهو منذ الطفولة يحلم بإفريقيا مع أنه لم يكن يعرف رسالته بعد، وها هو اليوم الذي فيه يدعوه المسيح للسفر وتبشير تلك القارة الفقيرة الغنية. فبالرغم من فشل جميع الإرساليات قبله إما نتيجة الموت من الأمراض أو افتراس الحيوانات لهم أو الإنهاك إلى درجة الفناء من صعوبة وطول مدة السفر إلى إفريقيا، إلا أننا نرى هذا القديس يعيش مع الأفارقة والخطر مفارقاً أبوان يعيشان في إيطاليا ليس لهم إلا الديون وابنهم دانيال الذي بقي حياً من أصل ثمانية إخوة له.
كان التبشير بالسيد المسيح للأفارقة بالتحديد هو هدف الحياة لهذا القديس، وزاد تعبده للقلبين الأقدسين من إصراره لتحقيق الهدف. وما كان من شفيعه القديس يوسف البتول خطيب مريم العذراء إلا النجدة والمساعدة لتنفيذ "مشروع تجديد إفريقيا"... فها هو القديس دانيال يرفع شعاره "خلاص إفريقيا بإفريقيا"، فنجده يبني المدارس والجامعات والمعاهد والمستشفيات. كيف لا وهو القائل "إفريقيا أو الموت"!
عمر هذا القديس خمسون عاماً فقط، إلا أنه استطاع في هذه الفترة البسيطة من السنين تأسيس الإرساليات؛ ابتدأ من إفريقيا إلى كل من آسيا وأوروبا والأمريكيتن، وأيضاً رهبان وراهبات وآباء ومكرسات وجماعات كومبونية علمانية في العالم.
بعد ساعتين من المغامرة مع القديس دانيال والأخت أماني نرجع إلى قاعة الدير إلى طاولة صغيرة عليها كتب ورسائل شخصية من هذا القديس قرأها كل واحد مع نفسه وكاسة شاي دافئة في جو بارد جداً، وبعدها انطلقنا لنتبارك من ذخيرة القديس الموجودة في كابيلا الدير وحينها تجرأنا على مواجهة العواصف في مساء ذلك اليوم.
يا قديس كومبوني ... صلي لأجلنا
لارا ملوك
مجلس العاملة


