كعادته يجعل الأب أنطون هريمات من المناسبة عيداً واحتفالا. حيث جرت العادة منذ عدة سنوات على اقامة قداس الاحد الاول من الصوم الاربعيني للصلاة من أجل الشباب الذين فقدتهم الرعية في السنوات الأخيرة، والصلاة من أجل الشباب المسيحي الواعد، الذي تنظر إليه الكنيسة على أنه أمل المستقبل، لحمل شعلة الإيمان ونقلها للأجيال القادمة. ازدحمت الكنيسة بالمصلين من كافة الأعمار وخصوصاً من فئة الشباب الذين احتشد عدد منهم، مكونين حلقة حول الهيكل وقاموا بإحياء الذبيحة الإلهية.
شاركت الشبيبة في احياء القداس سواء كان بالترتيل، والقراءات و التقادم، حيث قدم الشباب عدد من التقادم المتميزة، منها تمثال السيدة مريم العذراء، أيقونة القديس دومينيك سافيو شفيع الشبيبة الكاثوليكية، وفلرات الكشافة والمرشدات، وجهاز كومبيوتر محمول للدلالة على اهتمامات الشباب العصري وضرورة استخدام التكنولوجيا الحديثة لخدمة الإيمان. كما تقدم عريس وعروس رمزا لارتباط العائلات المسيحية الشابة، وكذلك قام والد ووالدة أحد الشباب الذي اختاره الله إلى جواره بحمل صليب خشبي كبير، وقدموه للكاهن بينما كانت فرقة الترتيل تنشد ترتيلة "آواه على ابني".
اختلط الفرح بالحزن في هذا القداس، وبالرغم من حيوية الشباب وتطلعاتهم وتفاؤلهم بالمستقبل استذكروا رفاقهم الذين سبقوهم إلى الملكوت. وعندما قام كاهن الرعية بذكر أسماء الشباب الراحلين ساد صمت ثقيل بين الحضور مستذكرين رهبة الموت والفراق. لقد كان صمتاً مليئاً بالصلاة والتضرع لله من أجل راحة أنفس الشباب الراحلين.
تبقى رعية ماركا متميزة دائماً، وخاصة دور الشبيبة بالاشتراك الفعلي والكثيف في الاحتفالات الدينية وفي أيام الآحاد.
فارس ألفرد عصفور







