من التخلي إلى التجلي
ها هي شبيبة اللاتين لكنيسة البشارة شطنا ، تنطلق اليوم بخطى ثابتة عازمة على السير قدما ، متحدية كل الصعاب ، لتكون رسوله سلام ومحبة ، منطلقة في النصف الثاني من الزمن الأربعيني، قبل أيام لحلول عيد القديس يوسف شفيع العائلة المقدسة ، واستعدادا لعيد البشارة ، عيد رعيتهم وكنيستهم . فها هم لأول مرة، منطلقين برياضة روحية ، مع الجمعة الرابعة من درب الصليب المقدس ، درب الآم الفادي ، عازمة على المشاركة في مسيرة الآلام ، لكي يعيشوها بكل روحانية هذا الزمن المقدس، متأملين وقاصدين عيش هذا الزمن الأربعيني، على نية السلام في العالم اجمع، وخاصة بلادنا العربية، التي تنزف دما ، وما زال فيها ، مصلوب الخشبة يتألم، لكي يكونوا رسل سلام ومحبة، من خلال انتمائهم لكنيستهم.
فها هي قد أحيت اليوم الجمعة الموافق 12-3-2010 هذه الرياضة الروحية في ماعين في نهاية الأسبوع الثالث من الصوم، بعد أن اشترك الجميع في ساعة السجود التي حضرت بهذه المناسبة ، وخلال ساعة السجود كان هناك اعترافات ولقاءات فردية مع الأب توما من رهبان ماعين الكلمة المتجسدة.
وبعد الاعترافات نال الجميع البركة الجماعية ، وكان لهم نصيبا ، بصورة تذكارية جماعية، مع الأب توما، بعد البركة مباشرة، على باب الكنيسة، ثم فترة الاستراحة.
وبعد ذلك انطلق الجميع، للمحطة الثانية، زيارة جبل نيبو ، حيث قامت الشبيبة برياضة درب الصليب، قسمت على جميع فئات الشبيبة، حيث اخذ، احد الشباب صوت يسوع ، والباقي صوت الشعب ، ولقد كانت هناك تراتيل بين كل مرحلة ومرحلة تقريبا، مع لحظات توقف وتأمل في الآلام المسيح، لكي يعيشوا هذا الحدث المقدس، مع الكنيسة الجامعة بكل خشوع وتقوى متحدين التعب حر النهار.
هذا وبعد درب الصليب، رفعت شبيبة شطنا، نظرها ويديها، في أول رياضة روحية لها، مصلية بفم واحد وقلب خاشع، من هذا المكان المقدس، لأجل السلام ولأجل البلاد التي ما زالت تنزف دما، ولأجل كل بلد يفتقد للسلام العادل الشامل.
وبعد أن أتمت الرياضة الروحية، وشعر الجميع بالفرح الروحي والسلام الداخلي، انطلقوا متوجهين، للمحطة الثالثة، المحطة الترفيهية، إلى غابة مملكة البحرين.
أخيرا لا يسعنا إلا أن نشكر كاهن الرعية، الأب عماد الطوال، الذي يعمل دائما على دعم الشبيبة ، والذي سمح لنا بهذا النشاط الروحي والترفيهي معا، مع أخواتنا الراهبات.
لذا فإننا بهذا الزمن المقدس، مع بداية الأسبوع الرابع من مسيرة التوبة، متوسلين لرب السماء ، أن يمنى على كنيستنا، بدعوات رهبانية وكهنوتية مقدسة، ولا يسعنا أخيرا إلا أن نقول: أعطنا يا رب، في هذه السنة الكهنوتية، كهنة يسيرون على خطاك وتعاليمك، كي يتقدسوا ويقدسونا معهم. آمين
سستر سيسيل حجازين








