"أتحبني؟؟؟" سؤال وجهه المسيح لبطرس قبل حوالي ألفي سنة، وما زال يوجه لكل واحد منا حتى يومنا هذا، لأن جواب هذا السؤال هو محور حياتنا، وهو شرط لدخول الملكوت. وقد أعاد الاب برنارد من الرهبنة الفرنسيسكانية طرح هذا السؤال على اعضاء الأمانة في رياضتهم الروحية في دير السالزيان بمناسبة الزمن الفصحي. وقام بعرض موضوع متكامل عن محبة الله اللامتناهية لنا، وقدم تحليل منطقي عن ما تعنيه محبة الله، وما هي الاسباب التي تدفعنا لمحبة الله، وكيف نحب الله في حياتنا وغيرها من التساؤلات الكثيرة التي أجاب عليها من الكتاب المقدس وأقوال القديسين حيث انهم اختبروا محبة الله وهم اقدر الاشخاص لاخبارنا عن هذه المحبة. ووضح الاب برنارد انه مهما قيل عن المحبة المتبادلة بيننا وبين الله لن يستطيع أحد وصفها حتى يختبرها ويعيش هذه المحبة لأنها فوق الوصف، وكيف أن الانسان يجب أن يذوب كليا في هذه المحبة ليستمد القوة والنعم من مصدر المحبة وأصلها.
ومن ثم كانت هناك فترة صمت واعترافات، عاد فيها كل شخص منا ليدخل في أعماق ذاته وليقدم خطاياه لله المحب الرحوم الذي يسامح ابناؤه ويغفر لهم، وتلا الاعترافات اتحاد مع جسد المسيح من خلال تناول القربان الاقدس في القداس الذي تحدث خلاله الاب برنارد عن معنى الصيام وكيف يجب أن يكون كل ما نقوم به هو لوجه الله فقط ومحبة بالله فقط، وليس لاي مصلحة شخصية، وكيف يجب أن نعكس صورة الله في حياتنا وأفعالنا كما وضحت الاخت أميرة من خلال صلاة الصباح.
وبعد طعام الغداء شاركنا المسيح في مراحل درب الصليب التي تذكرنا بمقدار الالم والعذاب الذي تحمله المسيح من فرط محبته لنا، واختتمنا الرياضة بجوابنا لله "تعلم يا رب أني أحبك"، اتخذنا القصد لنقدم للمسيح كل اعمالنا وتضحياتنا فقد قال لنا "ارع خرافي".....
كل الشكر لاب برنارد على هذه الرياضة الرائعة والشكر الجزيل لراهبات السالزيان على هذه الاستضافة في بيت دون بوسكو.





